Skip to main content

المغني — Page 220

Contributors:

P.220
لدخوله كحرم المدينة ولان الوجوب من الشرع ولم يرد من الشارع ايجاب ذلك على كل داخل فبقي على الأصل ووجهه الأولى أنه لو نذر دخولها لزمه الاحرام ولو لم يكن واجبا لم يجب بنذر الدخول كسائر البلدان إذا ثبت هذا فمتى أراد هذا الاحرام بعد تجاوز الميقات رجع فاحرم منه فإن أحرم من دونه فعليه دم كالمريد للنسك ( فصل ) ومن دخل الحرم بغير احرام ممن يجب عليه الاحرام فلا قضاء عليه وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة يجب عليه أن يأتي بحجة أو عمرة فإن أتى بحجة الاسلام في سنته أو منذورة أو عمرة أجزأته عن عمرة الدخول استحسانا لأن مروره على الميقات مريدا للحرم يوجب الاحرام فإذا لم يأت به وجب قضاؤه كالمنذور ولنا أنه مشروع لتحية البقعة فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد فإن قيل تحية المسجد غير واجبة قلنا إلا أن النوافل المرتبات تقضى وإنما سقط القضاء لما ذكرنا فأما إن تجاوز الميقات ورجع ولم يدخل الحرم فلا قضاء عليه بغير خلاف نعلمه سواء أراد النسك أو لم يرده ( فصل ) ومن كان منزله دون الميقات خارجا من الحرم فحكمه في مجاوزة قريته إلى ما يلي الحرم حكم المجاوز للميقات في هذه الأحوال الثلاث لأن موضعه ميقاته فهو في حقه كالمواقيت الخمسة حق الآفاقي