ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى وهذا عبد ولا يخلو من
كونه ذكرا أو أنثى ، ولأنه يلزمه نفقة نفسه فلزمته فطرتها كالحر الموسر ويفارق زكاة المال لأنها
يعتبر لها الغني والنصاب والحول ولا يحملها أحد عن غيره بخلاف الفطرة
( فصل ) وتلزم لمكاتب فطرة من يمونه كالحر لدخولهم في عموم قوله عليه السلام ( أدوا صدقة
الفطر عمن تمونون )
( مسألة ) قال ( وإذا ملك جماعة عبدا أخرج كل واحد منهم صاعا ، وعن أبي عبد الله
رواية أخرى صاعا عن الجميع )
وجملة ذلك أن فطرة العبد المشترك واجبة على مواليه وبهذا قال مالك ومحمد بن سلمة وعبد الملك
المغني — صفحة 686
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٨٦