فيها ، وان فضل آخر أخرجه عن ولده الصغير لأن نفقته منصوص عليها ومجمع عليها ، وفي الوالد
والولد الكبير وجهان ( أحدهما ) يقدم الولد لأنه كبعضه ( والثاني ) الوالد لأنه كبعض والده ، وتقدم
فطرة الإمام على فطرة الأب لأنها مقدمة في البر بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم للاعرابي لما سأله : من أبر ؟
قال ( أمك ) قال ثم من قال ( أمك ) قال ثم من قال أمك ) قال ثم من قال ( أمك ) ولأنها
ضعيفة عن الكسب ، ويحتمل تقديم فطرة الأب لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أنت ومالك لأبيك ) ثم بالجد
ثم الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات في الميراث ، ويحتمل تقديم فطرة الولد على فطرة المرأة
لما روى أبو هريرة قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة فقام رجل فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي دينار
قال ( تصدق به على نفسك ) قال عندي آخر قال ( تصدق به على ولدك ) قال عندي آخر قال
( تصدق به على زوجتك ) قال عندي آخر قال ( تصدق به على خادمك ) قال عندي آخر قال
( أنت أبصر ) فقدم الولد في الصدقة عليه فكذلك في الصدقة عنه ، ولان الولد كبعضه فيقدم كتقديم
المغني — صفحة 681
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٨١