ولنا قول ابن عمر : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر وصاعا من شعير ، فإذا
عدل عن ذلك فقد ترك المفروض . وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( في أربعين شاة شاة ، وفي مائتي درهم خمسة
دراهم ) وهو وارد بيانا لمجمل قوله تعالى ( وآتوا الزكاة ) فتكون الشاة المذكورة هي الزكاة المأمور بها ،
والامر يقتضي الوجوب ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم فرض الصدقة على هذا الوجه وأمر بها أن تؤدي ،
ففي كتاب أبي بكر الذي كتبه في الصدقات أنه قال : هذه الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر
بها أن تؤدى . وكان فيه : في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض ، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون
ذكر . وهذا يدل على أنه أراد عينها لتسميته إياها وقوله فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر .
المغني — صفحة 663
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٦٣