( مسألة ) قال ( وإن أعطى أهل البادية الاقط صاعا أجزأ إذا كان قوتهم )
أكثر أهل العلم يوجبون صدقة الفطر على أهل البادية ، روي ذلك عن ابن الزبير ، وبه قال
سعيد بن المسيب والحسن ومالك والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي . وقال عطاء والزهري
وربيعة : لا صدقة عليهم
ولنا عموم الحديث ، ولأنها زكاة فوجبت عليهم كزكاة المال ، ولأنهم مسلمون فيجب عليهم صدقة
الفطر كغيرهم . إذا ثبت هذا فإنه يجزئ أهل البادية إخراج الاقط إذا كان قوتهم ، وكذلك من لم يجد
من الأصناف المنصوص عليها سواه ، فأما من وجد سواه فهل يجزئ ؟ على روايتين ( إحداهما ) يجزئه
أيضا لحديث أبي سعيد الذي ذكرناه ، وفي بعض ألفاظه قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر
صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أخرجه النسائي ( والثانية ) لا يجزئه لأنه
جنس لا تجب الزكاة فيه فلا يجزئ اخراجه لمن يقدر على غيره من الأجناس المنصوص عليها كاللحم ، ويحمل
المغني — صفحة 653
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٥٣