في الزكاة ولا تجب إلا في إحدى وستين إلى خمس وسبعين ، وإن رضي رب المال أن يخرج
مكانها ثنية جاز وهي التي لها خمس سنين ودخلت في السادسة سميت ثنية لأنها قد ألفت ثنيتيها .
وهذا الذي ذكرنا في الأسنان ذكره أبو عبيد وحكاه عن الأصمعي وأبي زيد الأنصاري وأبي زياد الهلالي
وغيرهم ، وقول الخرقي : فإن لم يكن ابنة مخاض - أراد ان لم يكن في إبله مخاض أجزأه ابن لبون
ولا يجزئه مع وجود ابنة مخاض لقوله عليه السلام ( فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر ) في
الحديث الذي رويناه شرط في اخراجه عدمها ، فإن اشتراها وأخرجها جاز ، وإن أراد اخراج
ابن لبون بعد شرائها لم تجز لأنه صار في إبله بنت مخاض ، فإن لم يكن في إبله ابن لبون وأراد
الشراء لزمة شراء بنت مخاض وهذا قول مالك . وقال الشافعي يجزيه شراء ابن لبون لظاهر الخبر وعمومه
ولنا انهما استويا في العدم فلزمته مخاض كما لو استويا في الوجود ، والحديث محمول على وجوده
لأن ذلك للرفق به اغناء له عن الشراء ، ومع عدمه لا يستغنى عن الشراء فكان شراء الأصل أولى .
على أن في بعض ألفاظ الحديث ( فمن لم يكن عنده ابنه مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه
المغني — صفحة 447
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٤٧