العلف اليسير لا يمكن التحرز منه فاعتباره في جميع الحول يسقط الزكاة بالكلية سيما عند من يسوغ له
الفرار من الزكاة فإنه إذا أراد اسقاط الزكاة علفها يوما فأسقطها ، ولان هذا وصف معتبر في رفع
الكلفة فاعتبر فيه الأكثر كالسقي بما لا كلفة فيه في الزرع والثمار . وقولهم السوم شرط يحتمل أن
يمنع ، ونقول بل العلف إذا وجد في نصف الحول فما زاد مانع كما أن السقط بكلفة مانع من وجوب
العشر ، ولا يكون مانعا حتى يوجد في النصف فصاعدا كذا في مسئلتنا ، وأن سلمنا كونه شرطا فيجوز
أن يكون الشرط وجوده في أكثر الحول كالسقي بما لا كلفة فيه شرط في وجوب العشر ويكتفي
بوجوده في الأكثر ، ويفارق ما إذا كان في بعض النصاب معلوف لأن النصاب سبب للوجوب فلابد من
وجود الشرط في جميعه ، وأما الحول فإنه شرط الوجوب فجاز أن يعتبر الشرط في أكثره
( فصل ) ولا يجزي في الغنم المخرجة في الزكاة الا الجذع من الضان والثني من المعز ، وكذلك
شاة الجبران وأيهما أخرج أجزأه ولا يعتبر كونها من جنس غنمه ولا جنس غنم البلد لأن الشاة مطلقة
المغني — صفحة 443
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٤٣