قال ( لا يموت فيكم أحد إلا آذنتموني به ) أو كما قال ولان في كثرة المصلين عليه أجرا لهم ونفعا
للميت فإنه يحصل لكل مصل منهم قيراط من الاجر ، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ما من مسلم
يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب ) وقد ذكرنا هذا ، وروى الإمام أحمد باسناده
عن أبي المليح انه صلى على جنازة فالتفت فقال : استووا ولتحسن شفاعتكم ، ألا وانه حدثني عبد الله
ابن سليط عن إحدى أمهات المؤمنين وهي ميمونة وكان أخاها من الرضاعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
( ما من مسلم يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه ) فسألت أبا المليح عن الأمة ؟ فقال أربعون
كتاب الزكاة
قال أبو محمد بن قتيبة : الزكاة من الزكاء والنماء والزيادة سميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه ،
يقال زكا الزرع إذا كثر ريعه ، وزكت النفقة إذا بورك فيها ، وهي في الشريعة حق يجب في المال
فعند اطلاق لفظها في موارد الشريعة ينصرف إلى ذلك . والزكاة أحد أركان الاسلام الخمسة ، وهي
واجبة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وإجماع أمته . أما الكتاب فقول الله تعالى ( وآتوا الزكاة ) وأما
المغني — صفحة 433
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٣٣