أبو حنيفة : ليس فيه شئ يوقت ، وكان ابن مسعود يقرأ بالفاتحة وسورة من المفصل ومهما قرأ به
أجزأه وكان حسنا إلا أن الأول أحسن لأن عمر رضي الله عنه عمل به وكان ذلك مذهبه ولان في
( سبح ) الحث على الصلاة وزكاة الفطر على ما قاله سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز في تفسير قوله
تعالى ( قد أفلح من تزكى ) فاختصت الفضيلة بها كاختصاص الجمعة بسورتها
( فصل ) وتكون القراءة بعد التكبير في الركعتين نص عليه احمد ، وروى ذلك عن أبي هريرة
وفقهاء المدينة السبعة وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك والشافعي والليث ، وقد روي عن أحمد
انه يوالي بين القرائتين ومعناه أن يكبر في الأولى قبل القراءة وفي الثانية بعدها ، اختارها أبو بكر
وروي ذلك عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وأبي مسعود البدري والحسن وابن سيرين والثوري
وهو قول أصحاب الرأي لما روي عن أبي موسى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر
تكبيره على الجنازة يوالي بين القرائتين . رواه أبو داود ، وروى أبو عائشة جليس لأبي هريرة أن
سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى
والفطر ، فقال أبو موسى : كان يكبر أربعا تكبيره على الجنازة . فقال حذيفة : صدق ( 1 )
ولنا ما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين
في الأولى سبعا قبل القراءة ، وفي الثانية خمسا قبل القراءة رواه الأثرم وابن ماجة والترمذي وقال
هو حديث حسن وهو أحسن حديث في الباب ، وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في
العيدين سبعا وخمسا قبل القراءة . رواه أحمد في المسند ، وعن عبد الله بن عمرو قال : قال النبي صلى الله عليه
وسلم ( التكبير في الفطر سبع في الأولى ، وخمس في الأخيرة ، والقراءة بعدهما كليهما ) رواه أبو داود
والأثرم ، ورواه ابن ماجة عن سعد مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وحديث أبي موسى
هامش
( 1 ) قال البيهقي خولف راوية في رفعه وفي جواب أبي موسى والمشهور أنهم أسندوه
( 2 ) اسمه عمرو ابن عوف المزني