يلبسن ثوب شهرة ولا زينة ، ويخرجن في ثياب البذلة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وليخرجن
تفلات ) ولا يخالطن الرجال بل يكن ناحية منهم
( مسألة ) قال ( فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين )
لا خلاف بين أهل العلم في أن صلاة العيد مع الإمام ركعتان ، وفيما تواتر عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه صلى العيد ركعتين وفعله الأئمة بعده إلى عصرنا لم نعلم أحد فعل غير ذلك ولا خالف
فيه ، وقد قال عمر رضي الله عنه : صلاة العيد ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه
وسلم وقد خاب من افترى ، وقوله حلت الصلاة يحتمل معنيين : أحدهما أن معناه إذا دخل وقتها
والصلاة ها هنا صلاة العيد ، وحلت من الحلول كقولهم حل الدين إذا جاء أجله ، والثاني معناه إذا
أبيحت الصلاة يعني النافلة ومعناه إذا خرج وقت النهي وهو إذا ارتفعت الشمس قيد رمح وحلت
من الحل وهو الإباحة كقول الله تعالى ( ويحل لهم الطيبات ) وهذا المعني أحسن لأن فيه تفسيرا
المغني — صفحة 233
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٣٣