رضي الله عنه وغيره . قال الأثرم : قيل لأبي عبد الله في الجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ، أو حتى
يخرج الإمام ، قال حتى يأتي المصلى . وقال القاضي : فيه رواية أخرى حتى يخرج الإمام
( فصل ) ولا بأس بخروج النساء يوم العيد إلى المصلى . وقال ابن حامد : يستحب ذلك وقد
روي عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما أنهما قالا : حق على كل ذات نطاق أن تخرج إلى العيدين .
وكان ابن عمر يخرج من استطاع من أهله في العيدين ، وروت أم عطية قالت : أمرنا رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى : العواتق وذوات الخدور ، فأما الحيض فيعتزلن
الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين ، قلت يا رسول الله : إحدانا لا يكون لها جلباب ؟ قال ( لتلبسها
أختها من جلبابها ) متفق عليه ، وهذا لفظ رواية مسلم ، ولفظ رواية البخاري . قالت : كنا نؤمر
أن نخرج يوم العيد حتى تخرج البكر من خدرها ، وحتى يخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم
ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته . وعن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
جمع نساء الأنصار في بيت فأرسل إلينا عمر بن الخطاب فقام على الباب فسلم فرددنا عليه فقال : أنا
رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكن وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما الحيض والعتق ولا جمعة
علينا ونهانا عن اتباع الجنائز رواه أبو داود . وقال القاضي : ظاهر كلام احمد أن ذلك جائز غير
مستحب وكرهه النخعي ويحيي الأنصاري وقالا : لا نعرف خروج المرأة في العيدين عندنا وكرهه
سفيان وابن المبارك ورخص أهل الرأي للمرأة الكبيرة وكرهوه للشابة لما في خروجهن من الفتنة وقول
عائشة رضي الله عنها : لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعت
نساء بني إسرائيل . وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع ، وقول عائشة مختص بمن
أحدث دون غيرها ، ولا شك بأن تلك يكره لها الخروج ، وإنما يستحب لهن الخروج غير متطيبات ولا
المغني — صفحة 232
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٣٢