Skip to main content

المغني — Page 498

Contributors:

P.498
وقال أبو الخطاب ان وطئها بعد الشراء فهي أم ولد وكلام الخرقي يقتضي انها لا تكون أم ولد الا أن تحبل منه في ملكه وهو الذي نص عليه احمد رضي الله عنه في رواية إسحاق بن منصور فقال لا تكون أم ولد حتى تحدث عنده حملا لأنها لم تعلق منه بحر فلم يثبت لها حكم الاستيلاد كما لو زنى بها ثم اشتراها يحقق هذا أن حملها منه ما أفاد الحرية لولده فلان لا يفيدها الحرية أولى ويفارق هذا ما إذا حملت منه في ملكه فإن الولد حر فيتحرر بتحريره وما ذكروه من زيادة الولد بالوطئ غير متيقن فإن هذا الولد يحتمل أنه زاد ، ويحتمل انه لم يزد فلا يثبت الحكم بالشك ولو ثبت انه زاد لم يثبت الحكم بهذه الزيادة بدليل ما لو ملكها وهي حامل من زنا منه أو من غيره فوطئها لم تصر أم ولد . وان زاد الولد به ولان حكم الاستيلاد إنما يثبت بالاجماع في حق من حملت منه في ملكه وما عداه ليس في معناه وليس فيه نص ولا اجماع فوجب أن لا يثبت هذا الحكم ولان الأصل الرق فيبقى على ما كان عليه ( فصل ) قال احمد رضي الله عنه فيمن اشترى جارية حاملا من غيره فوطئها قبل وضعها فإن الولد لا يلحق بالمشتري ولا يبيعه ولكن يعتقه لأنه قد شرك فيه لأن الماء يزيد في الولد وقد روي عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه مر بامرأة مجح على باب فسطاط فقال ( لعله يريد أن يلم بها ؟ ) قالوا نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه في قبره كيف