Skip to main content

المغني — Page 495

Contributors:

P.495
الاختلاف وابن عباس قال ولد أم الولد بمنزلتها وهو الراوي لحديث عتقهن عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر فيدل على موافقته لهم ثم قد ثبت الاجماع باتفاقهم قبل المخالفة واتفاقهم معصوم عن الخطأ فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة ولا يجوز أن يخلو زمن عن قائم لله بحجته ولو جاز ذلك في بعض العصر لجاز في جميعه ورأي الموافق في زمن الاتفاق خير من رأيه في الخلاف بعده فيكون الاتفاق حجة على المخالف له منهم كما هو حجة على غيره ؟ فإن قيل فلو كان الاتفاق في بعض العصر اجماعا حرمت مخالفته فيكف خالفه هؤلاء الأئمة الذين لا تجوز نسبتهم إلى ارتكاب الحرام ؟ قلنا الاجماع ينقسم إلى مقطوع به ومظنون وهذا من المظنون فيمكن وقوع المخالفة منهم له مع كونه حجة كما وقع منهم مخالفة النصوص الظنية ولا تخرج بمخالفتهم عن كونها حجة كذا ههنا فاما قول جابر بعنا أمهات الأولاد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فليس فيه تصريح بأنه كان بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علم أبي بكر فيكون ذلك واقعا من فعلهم على انفرادهم فلا يكون فيه حجة ويتعين حمل الامر على هذا لأنه لو كان هذا واقعا بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واقرا عليه لم تجز مخالفته ولم يجمع الصحابة بعدهما على مخالفتهما ولو فعلوا ذلك لم يخل من منكر ينكر عليهم ويقول كيف يخالفون فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل صاحبه ؟ وكيف يتركون سنتهما ويحرمون ما أحلا من هذا ؟ ولأنه لو كان ذلك واقعا بعلمها لاحتج به علي حين رأى بيعهن واحتج به كل من وافقه على بيعهن ولم يجز شئ من هذا فوجب ان يحمل الامر على ما حملناه عليه فلا يكون فيه إذا حجة ، ويحتمل أنهم باعوا أمهات الأولاد في النكاح لا في الملك ( فصل ) ومن أجاز بيع أم الولد فعلى قوله ان لم يبعها حتى مات ولم يكن له وارث الا ولدها