Skip to main content

المغني — Page 446

Contributors:

P.446
انها كانت قد عجزت وكان بيعها فسخا لكتابتها وهذا التأويل بعيد يحتاج إلى دليل في غاية القوة وليس في الخبر ما يدل عليه بل قولها أعينيني على كتابتي دلالة على بقائها على الكتابة ولأنها أخبرتها ان نجومها في كل عام أوقية فالعجز إنما يكون بمضي عامين عند من لا يرى العجز إلا بحلول نجمين أو بمضي عام عند الآخرين والظاهر أن شراء عائشة لها كان في أول كتابتها ولا يصح قياسه على أم الولد لأن سبب حريتها مستقر على وجه لا يمكن فسخه بحال فأشبه الوقف والمكاتب يجوز رده إلى الرق وفسخ كتابته إذا عجز فافترقا قال ابن أبي موسى وهل للسيد أن يبيع المكاتب بأكثر مما عليه ؟ على روايتين ، ولان المكاتب عبد مملوك لسيده لم يتحم عتقه فجاز بيعه كالمعلق عتقه بصفة والديل على أنه مملوك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ) وان مولاته لا يلزمها ان تحتجب منه بدليل قوله عليه السلام ( إذا كان لإحداكن مكاتب فملك ما يؤدي فلتحتجب منه ) فيدل على أنها لا تحتجب قبل ذلك وقد روينا في هذا عن نبهان مولى أم سلمة أنه قال : قالت لي أم سلمة يا نبهان هل عندك ما تؤدي ؟ قلت نعم فأخرجت الحجاب بيني وبينها وروت هذا الحديث ، قال فقلت لا والله ما عندي ما أؤدي ولا أنا بمؤد وإنما سقط الحجاب عنها منه لكونه مملوكها ولأنه يصح عتقه ولا يصح عتق من ليس بمملوك ويرجع عند العجز إلى كونه قنا ولو صار حرا ما عاد إلى الرق ويفارق اعتاقه لأنه يزيل الرق