Skip to main content

المغني — Page 441

Contributors:

P.441
المكاتبة بولد من غير سيدها اما من نكاح أو غيره فهو تابع لها موقوف على عتقها فإن عتقت بالأداء أو الابراء عتق وان فسخت كتابتها وعادت إلى الرق عاد رقيقا وهذا قول شريح ومالك وأبي حنيفة والثوري وإسحاق وسواء في هذا ما كان حملا حال الكتابة وما حدث بعدها وقال أبو ثور وابن المنذر هو عبد قن لا يتبع أمه وللشافعي قولان كالمذهبين واحتجوا بان الكتابة غير لازمة من جهة العبد فلا تسري إلى الولد كالتعليق بالصفة . ولنا أن الكتابة سبب ثابت للعتق لا يجوز ابطاله فسرى إلى الولد كالاستيلاد ويفارق التعليق بالصفة فإن السيد يملك ابطاله بالبيع . إذا ثبت هذا فالكلام في الولد في فصول أربعة في قيمته إذا تلف وفي كسبه وفي نفقته وفي عتقه ، أما قيمته إذا تلف فقال أبو بكر هو لامه تستعين بها على كتابتها لأن السيد لا يملك التصرف فيه مع كونه عبدا فلا يستحق قيمته ولأنه بمنزلة جزء منها ولو جني على جزء منها كان أرشه لها كذلك ولدها وإذا لم يستحقها هو كانت لامه لأن الحق لا يخرج عنهما ولان ولدها لو ملكته بهبة أو شراء كانت قيمته لها فكذلك لو تبعها . يحققه أنه إذا تبعها صار حكمه حكمها ولا يثبت ملك السيد في منافعه ولا في أرش الجناية عليه كما لا يثبت له ذلك فيما ، وقال الشافعي في أحد قوليه تكون القيمة لسيدها لأنها لو قتلت كانت قيمتها لسيدها فكذلك ولدها والفرق بينهما
المغني — Page 441 | عبد الله بن قدامة