Skip to main content

المغني — Page 429

Contributors:

P.429
يفوت المال على السيد فإن قيل بل فيه مضرة وهو منعه من أداء الكتابة فإنه إذا صرف المال فيه ولم يقدر على صرفه في الكتابة عجز عنها قلنا هذا الضرر لا يمنع المكاتب منه بدليل ما لو ترك الكسب مع امكانه أو امتنع من الأداء مع قدرته عليه فإنه لا يمنع منه ولا يجبر على كسب ولا أداء فكذلك لا يمنع مما هو في معناه ولا مما يفضي إليه ولان غاية الضرر في هذا المنع من اتمام الكتابة وليس اتمامها واجبا عليه فأشبه ترك الكسب بل هذا أولى لوجهين ( أحدهما ) ان هذا فيه نفع للسيد لمصيرهم عبيدا له ( والثاني ) أن فيه نفعا للمكاتب باعتاق ولده وذوي رحمه ونفعهم بالاعتاق على تقدير الأداء فإذا لم يمنع مما يساويه في المضرة من غير نفع فيه فلان لا يمنع مما فيه نفع لازم لاحدى الجهتين أولى وولد المكاتبة يدخل في كتابتها والحكم في جنايته كالحكم في ولد المكاتب سواء ( فصل ) وان جنى بعض عبيد المكاتب على بعض جناية موجبها المال لم يثبت لها حكم لأنه لا يجب للسيد على عبده مال وإن كان موجبها قصاصا فقال أبو بكر ليس له القصاص لأنه اتلاف لماله باختياره وهذا الذي ذكره أبو الخطاب في رؤوس المسائل وقال القاضي له القصاص لأنه من مصلحة ملكه فإنه لو لم يستوفه أفضى إلى اقدام بعضهم على بعض وليس له العفو على مال لما ذكرنا ، ولا يجوز بيعه في أرش الجناية لأن الأرش لا يثبت له في رقبة عبده فإن كان الجلاني من عبيده ابنه لم
المغني — Page 429 | عبد الله بن قدامة