Skip to main content

المغني — Page 428

Contributors:

P.428
برقبته وللمكاتب فداؤه بأقل الامرين من قيمته أو أرش جنابته لأنه بمنزلة شرائه وليس له فداؤه بأكثر من قيمته كما لا يجوز له أن يشتريه بذلك إلا أن يأذن فيه سيده فإن كان الأرش أقل من قيمته لم يكن له تسليمه لأنه تبرع بالزيادة ، وإن زاد الأرش على قيمته فهل يلزمه تسليمه أو يفديه بأقل الامرين ؟ على روايتين ( فصل ) فإن ملك المكاتب ابنه أو بعض ذوي رحمه المحرم أو ولد له ولد من أمته فجني جناية تعلق أرشها برقبته وللمكاتب فداؤه بغير اذن سيده كما يفدي غيره من عبيده وقال القاضي في المجرد ليس له فاؤه بغير اذنه وهو مذهب الشافعي لأنه اتلاف لماله فإن ذوي رحمه ليسوا بمال له ولا يتصرف فيهم فلم يجز له اخراج ماله في مقابلتهم ولان شراءهم كالتبرع ويفارق العبد الأجنبي فإنه ينتفع به وله صرفه في كتابته فكان له فداؤه وشراؤه كسائر الأموال لكن إن كان لهذا الجاني كسب فدي منه وإن لم يكن له كسب بيع في الجناية استغرقت قيمته وإن لم تستغرقها بيع بعضه فيها وما بقي للمكاتب ولنا انه بعد له جنى فملك فداءه كسائر عبيده ولا نسلم انه لا يملك شراءه وقولهم لا يتصرف فيه قلنا إلا أن كسبه له ، وإن عجزه المكاتب صار رقيقا معه لسيده وان أدى المكاتب لم يتضرر السيد بعتقهم وانفع به المكاتب وإذا دار أمره بين نفع وانتفاء ضرر وجب أن لا يمنع منه وفارق التبرع فإنه
المغني — Page 428 | عبد الله بن قدامة