Skip to main content

المغني — Page 416

Contributors:

P.416
عليم لم يملك العبد الفسخ بعير خلاف نعلمه قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المكاتب إذا حل عليه نجم أو نجمان أو نجومه كلها فوقف السيد عن مطالبته وتركه بحاله أن الكتابة لا تنفسخ ماداما ثابتين على العقد الأول فإن اجله به ثم بدا له الرجوع فله ذلك لأن الدين الحال لا يتأجل بالتأجيل كالقرض وان حل عليه نجمان فعجز عنهما فاختار السيد فسخ كتابته ورده إلى الرق فله ذلك بغير حضور حاكم ولا سلطان ولا تلزمه الاستتابة فعل ذلك ابن عمر وهو قول شريح والنخعي وأبي حنيفة والشافعي ، وقال ابن أبي ليلى لا يكون عجزه إلا عند قاض وحكي نحو هذا عن مالك وقال الحسن إذا عجز استؤني بعد العجز سنتين وقال الأوزاعي شهرين ونحو ذلك ولنا ما روى سعيد باسناده عن ابن عمر أنه كاتب غلاما له على ألف دينار فأدى إليه تسعمائة دينار وعجزه عن مائة دينار فرده إلى الرق ، باسناده عن عطية العوفي عن ابن عمر أنه كاتب عبده على عشرين ألفا فأدى عشرة آلاف ثم أتاه فقال إني قد طفت العراق والحجاز فردني في الرق فرده وروي عنه انه كاتب عبدا له على ثلاثين ألفا فقال له أنا عاجز فقال له امح كتابتك فقال امح أنت ، وروى سعيد باسناده عن عمر وبن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال ( أيما رجل كاتب غلامه على مائة أوقية فعجز عن عشر أواق فهو رقيق ) ولأنه عقد عجز عن