Skip to main content

المغني — Page 303

Contributors:

P.303
ان يعتقا جميعا لأن الأولية وجدت فيهما جميعا فتثبت الحرية فيهما كما لو قال في المسابقة من سبق فله عشرة فسبق اثنان اشتركا في العشرة وقال النخعي يعتق أيهما شاء وقال أبو حنيفة لا يعتق واحد منهما لأنه لا أول فيهما لأن كل واحد منهما مساو للآخر ومن شرط الأولية سبق الأول ولنا ان هذين لم يسبقهما غيرهما فكانا أول كالواحد وليس من شرط الأول ان يأتي بعده ثان بدليل ما لو ملك واحدا ولم يملك بعده شيئا وإذا كانت الصفة موجودة فيهما فاما ان يعتقا جميعا أو يعتق أحدهما وتعينه القرعة على ما ذكرنا من قبل وكذلك الحكم فيما إذا قال أول ولد تلدينه فهو حر فولدت اثنين وخرجا جميعا معا فالحكم فيهما كذلك ( فصل ) وان قال آخر عبدا ملكه فهو حر فملك عبيدا لم يحكم بعتق واحد منهم حتى يموت لأنه ما دام حيا فهو يحتمل ان يملك عبدا يكون هو الآخر فإذا مات عتق آخرهم وتبينا أنه كان حرا حين ملكه فيكون أكسابه له وان كانت أمة كان أولادهما أحرارا من حين ولدتهم لأنهم أولاد حرة وإن كان وطئها فعليه مهرها لأنه وطئ حرة أجنبية ولا يحل له ان يطأها حين ملكها حتى يملك بعدها غيرها لأنه ما لم يملك بعدها غيرها فهي آخر في الحال وإنما يزول ذلك بملك غيرها فوجب ان يحرم الوطئ وان ملك اثنين دفعة واحدة ثم مات فالحكم في عتقها كالحكم فيما إذا ملك اثنين في المسألة التي قبلها