Skip to main content

المغني — Page 299

Contributors:

P.299
ويتبع المكاتبة ولدها حملا لها على الكتابة الصحيحة في أحد الوجهين فيهما وفي الآخر لا يستحق كسبه ولا يتبع المكاتبة ولدها لأن العتق حصل بالصفة لا بالكتابة واما الكتابة بمحرم كالخمر والخنزير فقال القاضي هي كتابة فاسدة حكمها حكم ما ذكرنا ويعتق فيها بالأداء وقال أبو بكر لا يعتق فيها بالأداء وهو ظاهر كلام احمد في رواية الميموني إذا كاتبه كتابة فاسدة فأدى ما كوتب عليه عتق ما لم تكن الكتابة محرمة وينبغي ان يقال إن علق العتق على أداء المحرم عتق به كما لو علق العتق على السرقة وشرب الخمر وان قال كاتبتك على خمر لم يعتق بأدائه كقول أبي بكر والله أعلم ( فصل ) وإذا قال لعبده أنت حر وعليك الف عتق ولا شئ عليه لأنه أعتقه بغير شرط وجعل عليه عوضا لم يقبله فيعتق ولم يلزمه الألف هكذا ذكر المتأخرون من أصحابنا ونقل جعفر بن محمد قال سمعت أبا عبد الله قيل له إذا قال أنت حر وعليك ألف درهم قال جيد قيل له فإن لم يرض العبد قال لا يعتق إنما قاله له على أن يؤدي إليه ألف درهم فإن لم يؤد فلا شئ وان قال أنت حر على الف فكذلك في إحدى الروايتين لأن على ليست من أدوات الشرط ولا البدل فأشبه قوله وعليك الف ( والثانية ) ان قبل العبد عتق ولزمته الألف وان لم يقبل لم يعتق وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة لأنه أعتقه بعوض فلم يعتق بدون قبوله كما لو قال أنت حر بألف وهذه الرواية أصح لأن على تستعمل للشرط والعوض قال الله تعالى ( قال له موسى هل اتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا )
المغني — Page 299 | عبد الله بن قدامة