Skip to main content

المغني — Page 160

Contributors:

P.160
أو شهد من غير علمه أو من غير أن يشهدهم سمعت بينته لأنه معذور في نفيه إياها وهذا القول حسن ولنا أنه أكذب بينته باقراره أنه لا يشهد له أحد فإذا شهد له انسان كان تكذيبا له ويفارق الشاهد إذا قال لا شهادة عندي ثم قال كنت نسيتها لأن ذلك اقراره لغيره بعد الانكار وههنا هو مقر لخصمه بعدم البينة فلم يقبل رجوعه عنه والحكم في ما إذا قال كل بينة لي زور كالحكم في مال إذا قال لا بينة لي على ما ذكرنا من الخلاف فيه ( فصل ) وان قال ما أعلم لي بينة ثم أتي بينة سمعت لأنه يجوز أن تكون له بينة لم يعلمها ثم علمها قال أبو الخطاب ولو قال ما أعلم لي بينة فقال شاهدان نحن نشهد لك سمعت بينته ( مسألة ) قال ( وإذا شهد الوصي على من هو موصى عليهم قبلت شهادته وان شهد لهم لم يقبل إذا كانوا في حجره ) أما شهادته عليهم فمقبولة لا نعلم فيه خلافا فإنه لا يتهم عليهم ولا يجر بشهادته عليهم نفعا ولا يدفع عنهم بها ضرارا وأما شهادته لهم إذا كانوا في حجره فعير مقبولة وهذا قول أكثر أهل العلم منهم الشعبي والثوري ومالك والشافعي والأوزاعي وأبو حنيفة وابن أبي ليلى وأجاز شريح وأبو ثور شهادته لهم إذا كان الخصم غيره لأنه أجنبي منهم فقبلت شهادته لهم كما بعد زوال الوصية ولنا أنه شهد بشئ هو خصم فيه فإنه الذي يطالب بحقوقهم ويخاصم فيها ويتصرف فيها فلم تقبل شهادته كما لو شهد بمال نفسه ولأنه يأخذ من مالهم عند الحاجة فيكون متهما في الشهادة به فاما قوله إذا كانوا في حجره فإنه يعني أنه لو شهد لهم بعد زوال ولايته عنهم قبلت شهادته لزوال المعنى الذي منع قبولها والحكم في امين الحاكم يشهد للأيتام الذين هم تحت ولايته كالحكم في الوصي سواء ( مسألة ) قال ) ( وإذا شهد من يخنق في الأحيان قبلت شهادته في افاقته ) قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم وممن حفظنا عنه ذلك مالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور ولا أحسبه الا مذهب أهل الكوفة وذلك لأن الاعتبار في الشهادة بحال أدائها وهو في وقت الأداء من أهل التحصيل والعقل الثابت فقبلت شهادته كالصبي إذا كبر ولأنه عدل غير متهم فقبلت شهادته كالصحيح وزوال عقله في غير حال الشهادة لا يمنع قبولها كالصحيح الذي ينام والمريض الذي يغمى عليه في بعض الأحيان
المغني — Page 160 | عبد الله بن قدامة