Skip to main content

المغني — Page 125

Contributors:

P.125
جنس النبية في جنبة المدعي وقال احمد قدم ابن عمر إلى عثمان في عبد له فقال له احلف انك ما بعته وبه عيب علمته فأبى ابن عمر ان يحلف فرد العبد عليه ولم يرد اليمين على المدعي ولأنها بينة في المال فحكم فيها بالنكول كما لو مات من لا وارث له فوجد الإمام في دفتره دينا له على انسان فطالبه به فأنكره وطلب منه اليمين فأنكره فإنه لا خلاف ان اليمين لا ترد وقد ذكر أصحاب الشافعي في هذا انه يقضى بالنكول في أحد الوجهين وفي الآخر يحبس المدعى عليه حتى يقرأ ويحلف ، وكذلك لو ادعى رجل على ميت أنه وصى إليه بتفريق ثلثه وأنكر الورثة ونكلوا عن اليمين قضى عليهم والخبر لا تعرف صحته ومخالفة ابن عمر له في القصة التي ذكرناها تدل على ضعفه فإنه لم يرد اليمين على المدعى ولا ردها عثمان فعلى هذا إذا نكل عن اليمين قال له الحاكم ان حلفت والا قضيت عليك ثلاثا فإن حلف والا قضى عليه وعلى القول الآخر يقول له لك رد اليمين على المدعي فإن ردها حلف وقضي له وان نكل عن اليمين سئل عن سبب نكوله فإن قال لي بينة أقيمها أو حساب استثبته لا حلف على ما أتقنه أخرت الحكومة وان قال ما أريد ان احلف سقط حقه من اليمين فلو بذلها في ذلك المجلس بعد هذا لم تسمع منه إلى أن يهود في مجلس آخر فإن قيل فالمدعى عليه لو امتنع من اليمين ثم بذلها سمعت منه فلم منعتم سماعها ههنا ؟ قلنا اليمين في حق المدعى عليه هي الأصل فمتى قدر عليها أو بذلها وجب قبولها والمصير إليها كالمبدلات مع ابدالها وأما يمين المدعي فهي بدل فإذا امتنع منها لم ينتقل الحق إلى غيره فإذا امتنع منها سقط حقه منها لضعفها ،