Skip to main content

المغني — Page 124

Contributors:

P.124
على ما أتيقن فذكر أبو الخطاب انه لا يمهل وان لم يحلف جعل ناكلا وقيل لا يكون ذلك نكولا ويمهل مدة قريبة وان قال ما أريد ان احلف أو سكت فلم يذكر شيئا نظرنا في المدعى فإن كان مالا أو المقصود منه المال قضي عليه بنكوله ولم ترد اليمين على المدعي نص عليه احمد فقال إنا لا أرى رد اليمين ان حلف المدعى عليه والا دفع إليه حقه وبهذا قال أبو حنيفة واختار أبو الخطاب ان له رد اليمين على المدعي ان ردها حلف المدعي وحكم له بما ادعاه قال وقد صوبه أحمد فقال ما هو ببعيد يحلف ويستحق وقال هو قول أهل المدينة . روي ذلك عن علي رضي الله عنه وبه قال شريح والشعبي والنخعي وابن سيرين ومالك في المال خاصة وقاله الشافعي في جميع الدعاوى لما روي عن نافع عن ابن عمر أن النبي ( ص ) رد اليمين على طالب الحق رواه الدارقطني ولأنه إذا نكل ظهر صدق المدعي وقوي جانبه فتشرع اليمين في حقه كالمدعى عليه قبل نكوله وكالمدعي إذا شهد له شاهد واحد ولان النكول قد يكون لجهله بالحال وتورعه عن الحلف على ما لا يتحققه أو للخوف من عاقبة اليمين أو ترفعا عنها مع علمه بصدقه في إنكاره ولا يتعين بنكوله صدق المدعي فلا يجوز الحكم له من غير دليل فإذا حلف كانت يمينه دليلا عند عدم ما هو أقوى منها كما في موضع الوفاق وقال ابن أبي ليلي لا ادعه حتى يقر أو يحلف ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ولكن اليمين على جانب المدعى عليه ) فحصرها في جانب المدعى عليه وقوله ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) فجعل جنس اليمين في جنبة المدعى عليه كما جعل