Skip to main content

المغني — Page 490

Contributors:

P.490
جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قسم الغنائم يوم بدر ويوم حنين ويوم خيبر وهي تشتمل على أجناس من المال وسواء اتفقا على قسمة كل جنس بينهما أو على قسمتها أعيانا بالقيمة وان طلب أحدهما قسمة كل نوع على حدته وطلب الآخر قسمته أعيانا بالقيمة قدم قول من طلب قسمة كل نوع على حدته إذا أمكن وان طلب أحدهما القسمة وأبى الآخر وكان مما لا يمكن قسمته الا بأخذ عوض عنه من غير جنسه أو قطع ثوب في قطعه نقص أو كسر اناء أو رد عوض لم يجبر الممتنع ، وان أمكن قسمة كل نوع على حدته من غير ضرر ولا رد عوض فقال القاضي يجبر الممتنع . وهو ظاهر مذهب الشافعي وهو قول أبي الخطاب : لا أعرف في هذا عن إمامنا رواية ، ويحتمل ان لا يجبر الممتنع . وهو قول ابن خيران من أصحاب الشافعي لأن هذا إنما يقسم أعيانا بالقيمة فلم يجبر الممتنع عليه كما لا يجبر على قسمة الدور بأن يأخذ هذا دارا وهذا دارا وكالجنسين المختلفين ووجه الأول أن الجنس الواحد كالدار الواحدة وليس اختلاف الجنس الواحد في القيمة بأكثر من اختلاف قيمة الدار الكبيرة والقرية العظيمة فإن أرض القرية تختلف سيما إذا كانت ذات أشجار مختلفه وأراض متنوعة والدار ذات بيوت واسعة وضيقة وحديثة وقديمه ثم هذا الاختلاف لم يمنع الاجبار على القسمة كذلك الجنس الواحد وفارق الدور فإنه أمكن قسمة كل دار على حدتها وههنا
المغني — Page 490 | عبد الله بن قدامة