Skip to main content

المغني — Page 489

Contributors:

P.489
ولنا ان اليد تدل على الملك ولا منازع لهم فيثبت لهم من طريق الظاهر ولهذا يجوز لهم التصرف ويجوز شراؤه منهم واتهابه واستئجاره وما ذكره الشافعي يندفع إذا ثبت في القضية اني قسمته بينهم باقرارهم لا عن بينة شهدت لهم بملكهم وكل ذي حجة على حجته وما ذكره أبو حنيفة لا يصح لأن الظاهر ملكهم ولا حق للميت فيه إلا أن يظهر عليه دين وما ظهر والأصل عدمه ولهذا اكتفينا به في غير العقار وفيما لم ينسبوه إلى الميراث ( فصل ) وتجوز قسمة المكيلات والموزونات من المطعومات وغيرها لأن جواز قسمة الأرض مع اختلافها يدل على جواز قسمة مالا يختلف بطريق التنبيه وسواء في ذلك الحبوب والثمار والنورة والأشنان والحديد والرصاص ونحوه من الجامدات والعصير والخل واللبن والعسل والسمن والدبس والزيت والرب ونحوها من المائعات وسواء قلنا إن القسمة بيع أو افراز حق لأن بيعه جائز وافرازه جائز فإن كان فيها أنواع كحنطة وشعير وتمر وزبيب فصلب أحدهما قسمها كل نوع على حدته أجبر الممتنع وان طلب قسمها أعيانا بالقيمة لم يجبر الممتنع لأن هذا بيع نوع بنوع آخر فليس بقسمة فلم يجبر عليه كغير الشريك ، فإن تراضيا عليه جاز وكان بيعا يعتبر فيه التقابض قبل التفرق فيما يعتبر التقابض فيه وسائر شروط البيع ( فصل ) فإن كان بينهما ثياب أو حيوان أو أواني أو خشب أو عمد أو أحجار فاتفقا على قسمتها