Skip to main content

المغني — Page 561

Contributors:

P.561
كان لذي رحم محرم منه فيها حق لم يقطع مبني على أنه لا يقطع بسرقة مالهم وقد سبق الكلام في هذا ، ولو كان لاحد الزوجين فيها حق فسرق منها الآخر لم يقطع عند من لا يرى أن أحدهما يقطع بسرقة مال الآخر وقد سبق ذكر هذا ( فصل ) والسارق من الغنيمة غير الغال فلا يجري مجراه في احراق رحله ولا يجري الغال مجرى السارق في قطع يده ، وذكر بعض أصحابنا ان السارق يحرق رحله لأنه في معنى الغال ولأنه لما درئ عنه الحد وجب أن يشرع في حقه عقوبة أخرى كسارق الثمر يغرم مثلي ما سرق ولنا ان هذا لا يقع عليه اسم العال حقيقة ولا هو في معناه لأن الغلول يكثر لكونه أخذ مال لا حافظ له ولا يطلع عليه غالبا فيحتاج إلى زاجر عنه وليس كذلك السرقة فإنها أخد مال محفوظ فالحاجة إلى الزجر عنه أقل ( مسألة ) قال ( وان وطئ جارية قبل أن يقسم أدب ولم يبلغ به الزاني وأخذ منه مهر مثلها فطرح في المقسم الا أن تلد منه فتكون عليه قيمتها ) يعني إذا كان الواطئ من الغانمين أو ممن لواه فيها حق فلا حد عليه لأن الملك يثبت للغانمين في الغنيمة فيكون للواطئ حق في هذه الجارية وإن كان قليلا فيدرأ عنه الحد للشبهة وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك وأبو ثور عليه الحد لقول الله تعالى ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد