Skip to main content

المغني — Page 560

Contributors:

P.560
لم يجبر على ترك أسيره ورد إلى مأمنه وقال أصحاب الشافعي يطلق الأسير ولا تطلق المشركة لأن المسلم حر لا يجوز أن يكون ثمنا لمملوكة ويقال له ان اخترت شراءها فائت بثمنها ولنا أن هذا يفهم منه الشرط فيجب الوفاء به كما لو صرح به ولان الكافر فهم منه ذلك وبنى عليه فأشبه ما لو فهم الأمان من الإشارة ، وقولهم ان الحر لا يكون ثمن مملوكة قلنا لكن يصح أن يفادى بها فقد فادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسيرة التي أخذها من سلمة بن الأكوع برجلين من المسلمين وفادى برجلين من المسلمين بأسير من الكفار ووفى لهم برد من جاءه مسلما وقال ( انه لا يصلح في ديننا الغدر ) وإن كان رد المسلم إليهم ليس بحق لهم ، ولأنه التزم اطلاقها فلزمه ذلك لقوله عليه السلام ( المسلمون على شروطهم ) وقوله ( انه لا يصلح في ديننا الغدر ) ( مسألة ) قال ( ومن سرق من الغنيمة ممن له فيها حق أو لولده أو لسيده لم يقطع ) يعني إذا كان السارق بعض الغانمين أو أباه أو سيده فلا قطع عليه لأن له شبهة وهو حقه المتعلق بها فيكون ذلك مانعا من قطعه لأن الحدود تدرأ بالشبهات فأشبه ما لو سرق من مال مشترك بينه وبين غيره ، وهكذا إن كان لابنه وإن علا وهو قول أبي حنيفة والشافعي وزاد أبو حنيفة إذا