Skip to main content

المغني — Page 538

Contributors:

P.538
أمير جيش ولا سرية ولا رجلا من المسلمين حدا وهو غاز حتى يقطع الدرب قافلا لئلا تلحقه حمية الشيطان فيلحق بالكفار وعن أبي الدرداء مثل ذلك وعن علقمة قال كنا في جيش في أرض الروم معنا حذيفة بن اليمان وعلينا الوليد بن عقبة فشرب الخمر فأردنا ان نجده فقال حذيفة أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعوا فيكم وأتي سعد بأبي محجن يوم القادسية وقد شرب الخمر فامر به إلى القيد فلما التقى الناس قال أبو محجن كفى حزنا ان تطرد الخيل بالقنا * وأترك مشدودا على وثاقيا وقال لابنة حصفة امرأة سعد أطلقيني ولك الله علي ان سلمني الله ان أرجع حتى أضع رجلي قد القيد فإن قتلت استرحتم مني قال فحلته حين التقى الناس وكانت بسعد جراحة فلم يخرج يومئذ إلى الناس قال وصعدوا به فوق العذيب ينظر إلى الناس واستعمل على الخيل خالد بن عرفطة فوثب أبو محجن على فرس لسعد يقال لها البلقاء ثم أخذ رمحا ثم خرج فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم وجعل الناس يقولون هذا ملك لما يرونه يصنع وجعل سعد يقول الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن وأبو محجن في القيد فلما هزم العدو ورجع أبو محجن حتى وضع رجليه في القيد فأخبرت ابنة حصفة سعدا بما كان من أمره فقال سعد لا والله لا أضرب اليوم رجلا ابلى الله المسلمين به ما أبلاهم فخلى سبيله فقال أبو محجن قد كنت أشربها إذ يقام علي الحد واطهر منها فأما إذا بهرجتني فوالله لا أشربها أبدا وهذا اتفاق لم يظهر خلافه فأما إذا رجع فإنه يقام الحد عليه لعموم الآيات والاخبار وإنما أخر لعارض