Skip to main content

المغني — Page 463

Contributors:

P.463
أبو حنيفة في المدد إن لحقهم قبل القسمة أو احراز ها بدار الاسلام شاركهم لأن تمام ملكها بتمام الاستيلاء وهو الاحراز إلى دار الاسلام أو قسمتها فمن جاء قبل ذلك فقد أدركها قبل ملها فاستحل منها كما لو جاء في أثناء الحرب وان مات أحد من العسكر قبل ذلك فلا شئ له لما ذكرنا وقد روى الشعبي ان عمر رضي الله عنه كتب إلى سعد أسهم لمن أتاك قبل ان تتفقأ قتلى فارس ولنا ما روى أبو هريرة أن أبان بن سعيد بن العاص وأصحابه قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير بعد أن فتحها فقال أبان أقسم لنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اجلس يا ابان ) ولم يقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أبو داود وعن طارق بن شهاب ان أهل البصرة غزوا نهاوند فأمدهم أهل الكوفة فكتب في ذلك إلى عمر رضي الله عنه فكتب عمر ان الغنيمة لمن شهد الوقعة . رواه سعيد في سننه وروي نحوه عن عثمان في غزوة أرمينية ولأنه مدد لحق بعد تقضي الحرب أشبه ما لو جاء بعد القسمة أو بعد احرازها بدار الاسلام ولان سبب ملكها الاستيلاء عليها وقد حصل قبل مجئ المدد ، وقولهم ان ملكها باحرازها إلى دار الاسلام ممنوع بل هو بالاستيلاء وقد استولى عليها الجيش قبل المدد وحديث الشعبي مرسل يرويه المجالد وقد تكلم فيه ثم هم لا يعملون به ولا نحن فقد حصل الاجماع منا على خلافه فكيف يحتج به ؟