Skip to main content

المغني — Page 461

Contributors:

P.461
ولنا أنه فرس قاتل عليه من يتسحق السهم فاستحق السهم كما لو كان مع صاحبه وإذا ثبت أن له سهما كان لمالكه لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما وما كان للفرس كان لمالكه وفارق ما يحتش به فإنه لا شئ له ولان السهم مستحق بنفع الفرس ونفعه لمالكه فوجب أن يكون ما يستحق به له والحمد لله ( فصل ) ومن استأجر فرسا ليغزو عليه فغزى عليه فسهم الفرس له لا نعلم فيه خلافا لأنه يستحق لنفعه استحقاقا لازما فكان سهمه له كمالكه ( فصل ) فإن كان المستأجر والمستعير ممن لا سهم له ، اما لكونه لا شئ له كالمرجف والمخذل أو ممن يرضخ له كالصبي فحكمه حكم فرسه على ما ذكرنا وان غصب فرسا فقاتل عليه احتمل أن يكون حكمه حكم فرسه لأن الفرس يتبع الفارس في حكم فيتبعه إذا كان مغصوبا قياسا على فرسه ، واحتمل أن يكون سهم الفرس لمالكه لأن الجناية من راكبه والنقص فيه فيختص المنع به وبما هو تابع له وفرسه تابعة له لأن ما كان لها فهو له والفرس ههنا لغيره وسهمها لمالكها فلا ينقص سهمها بنقص سهمه كما لو قاتل العبد على فرس لسيده ولو قاتل العبد بغير إذن سيده على فرس لسيده خرج فيه الوجهان اللذان ذكرناهما فيما إذا غصب فرسا فقاتل عليه لأنه ههنا بمنزلة المغصوب .