Skip to main content

المغني — Page 218

Contributors:

P.218
علامة في الزنا لا يصح فإن ما كان اسما للفعل إذا دخلته الهاء كانت للمبالغة كقولهم حفظة للمبالغة في الحفظ ورواية للمبالغة في الرواية وكذلك همزة ولمزة وصرعة ولان كثيرا من الناس يذكر المؤنث ويؤنث المذكر ولا يخرج بذلك عن كون المخاطب به مرادا بما يراد باللفظ الصحيح ( فصل ) وإذا قال لرجل زنيت بفلانة كان قاذفا لها وقد نقل عن أبي عبد الله انه سئل عن رجل قال لرجل يا ناكح أمه ما عليه ؟ قال إن كانت أمه حية فعليه الحد للرجل ولامه حد ، وقال مهنا سألت أبا عبد الله إذا قال الرجل يا زاني ابن الزاني قال عليه حدان قلت أبلغك في هذا شئ قال مكحول قال فيه حدان وان أقر إنسان أنه زنى بامرأة فهو قاذف لها سواء ألزمه حد الزنا باقراره أو لم يلزمه ، وبهذا قال ابن المنذر وأبو ثور ويشبه مذهب الشافعي ، وقال أبو حنيفة لا يلزمه حد القذف لأنه يتصور منه الزنا بها من غير زناها لاحتمال أن تكون مكرهة أو موطوءة بشبهة ولنا ما روى ابن عباس أن رجلا من بكر بن ليث أتي النبي صلى الله عليه وسلم فأقر أنه زنى بامرأة أربع مرات فجلده مائة وكان بكرا ثم سأله البينة على المرأة فقالت كذب والله يا رسول الله فجلده حد الفرية