Skip to main content

المغني — Page 205

Contributors:

P.205
الحد فلو طلب ثم عفا عن الحد سقط وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وقال الحسن وأصحاب الرأي لا يسقط بعفوه لأنه حد فلم يسقط بالعفو كسائر الحدود ولنا انه حق لا يستوفى الا بعد مطالبة الآدمي باستيفائه فسقط بعفوه كالقصاص وفارق سائر الحدود فإنه لا يعتبر في إقامتها الطلب باستيفائها وحد السرقة إنما تعتبر فيه المطالبة بالمسروق لا باستيفاء الحد ولأنهم قالوا تصح دعواه ويستحلف فيه ويحكم الحاكم فيه بعلمه ولا يقبل رجوعه عنه بعد الاعتراف فدل على أنه حق لآدمي ( فصل ) وإذا قلنا بوجوب الحد يقذف من لم يبلغ لم تجز إقامته حتى يبلغ ويطالب به بعد بلوغه لأن مطالبته قبل البلوغ لا توجب الحد لعدم اعتبار كلامه وليس لوليه المطالبة عنه لأنه حق شرع للتشفي فلم يقم غيره مقامة في استيفائه كالقصاص ، فإذا بلغ وطالب أقيم عليه حينئذ ولو قذف غائبا لم يقم عليها الحد حتى يقدم ويطالب الا أن يثبت أنه طالب في غيبته ويحتمل أن لا تجوز اقامته في غيبته بحال لأنه يحتمل أن يعفو بعد
المغني — Page 205 | عبد الله بن قدامة