به فالعمل به أولى . فاما السيد إذا علم من عبده أو جاريته ما يوجب الحد عليه فهل له إقامته
عليه ؟ فيه وجهان :
( أحدهما ) لا يملك إقامته عليه لما ذكرنا في الإمام ولان الإمام إذا لم يملك إقامته بعلمه مع
قوة ولايته والاتفاق على تفويض الحد إليه فغيره أولى
( والثاني ) يملك ذلك لأن السيد بملك تأديب عبده بعلمه وهذا يجري مجرى التأديب ولان
السيد أخص بعبده وأتم ولاية عليه وأشفق من الإمام على سائر الناس
( فصل ) وإذا أحبلت امرأة لازوج لها ولا سيد لم يلزمها الحد بذلك ، وتسأل فإن ادعت انها
أكرهت أو وطئت بشبهة أو لم تعترف بالزنا لم تحد وهذا قول أبي حنيفة والشافعي ، وقال مالك
عليها الحد إذا كانت مقيمة غير غريبة إلا أن تظهر أمارات الاكراه بان تأتي مستغيثة أو صارخة
لقول عمر رضي الله عنه : والرجم واجب على كل من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنا إذا قامت
بينة أو كان الحبل أو الاعتراف
المغني — صفحة 192
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٩٢