ثم قال في خمس عشرة ، ثم قال في عشر ، ثم قال في سبع ، لم ينزل من سبع ، أخرجه أبو داود ،
وقال أحمد : أكثر ما سمعت أن يختم القرآن في أربعين ، ولان تأخيره أكثر من ذلك يفضي إلى نسيان
القرآن والتهاون به فكان ما ذكرنا أولى وهذا إذا لم يكن له عذر فأما مع العذر فواسع له
( فصل ) وإن قرأه في ثلاث فحسن لما روي عن عبد الله بن عمرو قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ان بي قوة قال " أقرأه في ثلاث " رواه أبو داود . فإن قرأه في أقل من ثلاث فقد روي عن
أبي عبد الله أنه قال : أكره أن يقرأه في أقل من ثلاث وذلك لما روى عبد الله بن عمرو قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث " رواه أبو داود ( 1 ) وروي عن أحمد أن ذلك
غير مقدر وهو على حسب ما يجد من النشاط والقوة لأن عثمان كان يختمه في ليلة ، وروي ذلك عن
جماعة من السلف . والترتيل أفضل من قراءة الكثير مع العجلة لأن الله تعالى قال ( ورتل القرآن ترتيلا )
وعن عائشة أنها قالت : ولا أعلم نبي الله قرأ القرآن كله في ليلة . رواه مسلم ، وعنها قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يختم القرآن في أقل من ثلاث ، رواه أبو عبيد في فضائل القرآن وقال ابن مسعود
من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهذه كهذ الشعر ونثر كنثر الدقل
( فصل ) كره أبو عبد الله القراءة بالألحان وقال : هي بدعة وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
ذكر في أشراط الساعة أن يتخذ القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم
هامش
( 1 ) وكذا غيره من أصحاب السنن وصححه الترمذي