قال : كان قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصيف ثلاثة أقدام ، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى تسعة أقدام .
رواه أبو داود والنسائي ، فأما الجمعة فيسن تعجيلها في كل وقت بعد الزوال من غير إبراد لأن سلمة
ابن الأكوع قال : كنا تجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس . متفق عليه ، ولم يبلغنا أنه أخرها
بل كان يعجلها حتى قال سهل بن سعد : ما كنا نقيل ولا نتغذى الا بعد الجمعة . أخرجه البخاري ،
ولان السنة التبكير بالسعي إليها ويجتمع الناس لها فلو أخرها لتأذى الناس بتأخير الجمعة .
( فصل ) ذكر القاضي أنه يستحب تأخير الظهر والمغرب في الغيم وتعجيل العصر والعشاء فيه
قال : ونص عليه أحمد رحمه الله في رواية الجماعة منهم المروذي فقال : يؤخر الظهر في يوم الغيم
ويعجل العصر ويؤخر المغرب ويعجل العشاء وعلل القاضي ذلك بأنه وقت يخاف منه العوارض
والموانع من المطر والريح والبرد فتلحق المشقة في الخروج لكل صلاة . وفي تأخير الصلاة الأولى من
صلاتي الجمع وتعجيل الثانية دفع لهذه المشقة لكونه يخرج إليهما خروجا واحدا فيحصل به الرفق
كما يحصل بجمع الصلاتين في وقت إحداهما ، وبهذا قال أبو حنيفة والأوزاعي . وروي عن عمر رضي
الله عنه مثل ذلك في الظهر والعصر ، وعن ابن مسعود يعجل الظهر والعصر ويؤخر المغرب . وقال
الحسن يؤخر الظهر . وظاهر كلام الخرقي أنه يستحب تعجيل الظهر في غير الحر ، والمغرب في كل حال
المغني — صفحة 401
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٠١