بعد خروج وقت الصلاة أن لا إعادة عليه ، وإن وجده في الوقت لم يلزمه أيضا إعادة سواء يئس من
وجود الماء في الوقت أو غلب على ظنه وجوده فيه ، وبهذا قال أبو سلمة والشعبي والنخعي والثوري
ومالك والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي ، قال عطاء وطاوس والقاسم بن محمد ومكحول
وابن سيرين والزهري وربيعة يعيد الصلاة .
ولنا ما روى أبو داود عن أبي سعيد أن رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء
فتيمما صعيدا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ، ثم أتيا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا له ذلك فقال للذي لم يعد " أصبت السنة وأجزأتك صلاتك " وقال للذي
أعاد " لك الاجر مرتين " واحتج أحمد بأن ابن عمر تيمم وهو يرى بيوت المدينة وصلى العصر ثم
دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد ، ولأنه أدى فرضه كما أمر فلم يلزمه الإعادة كما لو وجده بعد
الوقت ، ولان عدم الماء عذر معتاد فإذا تيمم معه يجب أن يسقط فرض الصلاة كالمرض ولأنه أسقط
فرض الصلاة فلم يعد إلى ذمته كما لو وجده بعد الوقت .
المغني — صفحة 244
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٤٤