* ( مسألة ) * قال ( والاختيار تأخير التيمم )
ظاهر كلام الخرقي أن تأخير التيمم أولى بكل حال وهو المنصوص عن أحمد ، وروي ذلك عن
علي وعطاء ، والحسن وابن سيرين والزهري والثوري وأصحاب الرأي ، وقال أبو الخطاب : يستحب
التأخير ان رجي وجود الماء وان يئس من وجوده استحب تقديمه وهو قول مالك ، وقال الشافعي
في أحد قوليه : التقديم أفضل إلا أن يكون واثقا بوجود الماء في الوقت - لأنه لا يستحب ترك فضيلة
أول الوقت وهي متحققة لأمر مظنون .
ولنا قول علي رضي الله عنه في الجنب : يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت ، فإن وجد الماء وإلا تيمم .
ولأنه يستحب التأخير للصلاة إلى بعد العشاء وقضاء الحاجة كيلا يذهب خشوعها وحضور القلب
فيها ، ويستحب تأخيرها لادراك الجماعة فتأخيرها لادراك الطهارة المشترطة أولى .
* ( مسألة ) * قال ( فإن تيمم في أول الوقت وصلى أجزأه وان أصاب الماء في الوقت )
وجملة ذلك أن العادم للماء في السفر إذا صلى بالتيمم ثم وجد الماء ، ان وجده بعد خروج الوقت
فلا إعادة عليه اجماعا ، قال أبو بكر بن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من تيمم وصلى ثم وجد الماء
المغني — صفحة 243
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٤٣