وعلى يده ، وقال : إن يزيد ابنه المتقيل له 1 السالك لمناهجه المحتذي لمثاله ، وقد زادكم
مأة مأة في أعطيتكم ، فلا يبقين رجل من العرفاء والمناكب والتجار والسكان الا
خرج فعسكر معي ، فأيما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلفا عن العسكر برئت منه
الذمة .
ثم خرج ابن زياد فعسكر وبعث إلى الحصين بن تميم وكان بالقادسية في
أربعة آلاف ، فقدم النخيلة في جميع من معه .
ثم دعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثي ومحمد بن الأشعث بن قيس
والقعقاع بن سويد بن عبد الرحمان المنقري وأسماء بن خارجة الفزاري وقال : طوفوا في
الناس فمروهم بالطاعة والاستقامة ، وخوفوهم عواقب الأمور والفتنة والمعصية ،
وحثوهم على العسكرة [ كذا ] فخرجوا فعزروا وداروا بالكوفة . ثم لحقوا به غير كثير بن
شهاب ، فإنه كان مبالغا يدور بالكوفة يأمر الناس بالجماعة ، ويحذرهم الفتنة والفرقة
ويخذل عن الحسين ! ! !
وسرح ابن زياد أيضا حصين بن تميم في الأربعة الآلاف الذين كانوا معه إلى
الحسين بعد شخوص عمر بن سعد بيوم أو يومين .
ووجه أيضا إلى الحسين حجار بن أبجر العجلي في ألف .
وتمارض شبث بن ربعي فبعث إليه فدعاه وعزم عليه أن يشخص إلى
الحسين في ألف ففعل .
وكان الرجل يبعث في ألف فلا يصل إلا في ثلاث مأة وأربع مأة وأقل من
ذلك كراهة منهم لهذا الوجه .
ووجه أيضا يزيد بن الحرث بن يزيد بن رويم في ألف أو أقل .
ثم إن ابن زياد استخلف على الكوفة عمرو بن حريث ، وأمر القعقاع بن سويد
بن عبد الرحمان بن بجير المنقري بالتطواف بالكوفة في خيل فوجد رجلا من همدان قد قدم
يطلب ميراثا له بالكوفة ، فأتى به ابن زياد فقتله ، فلم يبق بالكوفة محتلم الا خرج إلى
العسكر بالنخيلة .
ثم جعل ابن زياد يرسل العشرين والثلاثين والخمسين إلى المأة ، غدوة وضحوة
ونصف النهار وعشية من النخيلة يمد بهم عمر بن سعد .
هامش
1 ) أي المشبه له المتخلق بأخلاقه وسجيته .