فبكيت . فقال رسول الله دعى ابني ، فتركتك فأخذك ووضعك في حجره . فقال
جبرئيل : أتحبه ؟ قال : نعم ، قال : فان أمتك ستقتله ، وان شئت أريتك تربة أرضه
التي يقتل فيها ، قال : نعم فبسط جبرئيل جناحه على أرض كربلاء فأراه إياها 1 .
وفي رواية : لما أحيط بالحسين بن علي ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قيل :
كربلاء . فقال صدق النبي ( ص ) انها أرض كرب وبلاء 2 .
قال المؤرخون : ثم أمر بأثقاله فحطت بذلك المكان يوم الأربعاء غرة محرم سنة
61 ه 3 . أو يوم الخميس الثاني من المحرم 4 .
ولما نزل كربلاء كتب إلى ابن الحنفية وجماعة من بني هاشم : اما بعد :
فكأن الدنيا لم تكن ، وكأن الآخرة لم تزل 5 .
هامش
1 ) أوردتها بلفظ سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة 142 .
2 ) ترجمة الحسين بمعجم الطبراني ح - 46 ، وكنز العمال 26 - 266 ، ومجمع الزوائد 9 / 192 ذيل
الرواية التي أوردناها آنفا بلفظ سبط ابن الجوزي .
3 ) الدينوري في الاخبار الطوال ص 253 .
4 ) الطبري 6 / 232 ، وابن كثير 8 / 174 ، وأنساب الأشراف للبلاذري ص 176 ، وارشاد المفيد
ص 210 .
5 ) كامل الزيارة لابن قولويه ص 75 باب 23 . وقد استفاد بعد الإمام الحسين الحسن البصري منه
وكتب به إلى عمر بن عبد العزيز كما يبدو ، وراجع الأغاني ط . ساسى 8 / 105 .