بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى محمد بن علي ومن قبله من
بني هاشم ، أما بعد : فان من لحق بي استشهد ومن تخلف لم يدرك الفتح والسلام 1 .
قال ابن عساكر : وبعث حسين إلى المدينة فقدم عليه من خف معه من بنى
عبد المطلب . . . وتبعهم محمد بن الحنفية بمكة . . . 2
الإمام الحسين مع أخيه محمد بن الحنفية :
في اللهوف : سار محمد بن الحنفية إلى الحسين ( ع ) في الليلة التي أراد الخروج
في صبيحتها عن مكة ، فقال : يا أخي ان أهل الكوفة من عرفت غدرهم بأبيك وأخيك
وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى ، فان رأيت أن تقيم فإنك أعز من في الحرم
وأمنعه ، فقال : يا أخي خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم ، فأكون الذي
يستباح به حرمة هذا البيت . . . 3
خروج الإمام الحسين من مكة وممانعة رسل الوالي إياه :
خرج الإمام الحسين من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة 4 فاعترضه
رسل الوالي من قبل يزيد عمرو بن سعيد ، وتدافع الفريقان واضطربوا بالسياط ، وامتنع
الحسين وأصحابه منهم امتناعا قويا ، ومضى فنادوه : يا حسين ألا تتقي الله تخرج من
الجماعة وتفرق بين هذه الأمة فتأول حسين قول الله عز وجل : " لي عملي ولكم
عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون " 5 .
مع عبد الله بن جعفر وكتاب الوالي :
فكتب إليه عبد الله بن جعفر مع ابنيه عون ومحمد : أما بعد ، فاني أسألك بالله
لما انصرفت حين تنظر في كتابي فاني مشفق عليك من الوجه الذي توجه له أن يكون
فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك ، وان هلكت اليوم طفئ نور الأرض ، فإنك علم
هامش
1 ) كامل الزيارة ص 75 باب 75 ، وفى اللهوف عن الكليني : ان هذا الكتاب كتبه إليهم لما فصل من
مكة ولفظه من الحسين بن علي إلى بني هاشم اما بعد ، فإنه من لحق بي منكم استشهد ومن تخلف عنى لم يبلغ
الفتح ، اللهوف ص 25 ومثير الأحزان ص 27 .
2 ) ترجمة الإمام الحسين في تاريخ ابن عساكر ، وتاريخ الاسلام للذهبي 2 / 343 .
3 ) اللهوف ص 24 - 25 .
4 ) الطبري 6 / 211 .
5 ) الطبري 6 / 217 - 218 ، وابن الأثير 4 / 17 ، وابن كثير 8 / 166 ، وأنساب الأشراف ص 164 .