تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

أئمة أهل البيت ( ع ) يتداولون مواريث النبوة

الإمام السجاد ( ع ) يدفع مواريث النبوة إلى الإمام الباقر ( ع ) في تظاهرة

لما حضرت علي بن الحسين ( ع ) الوفاة أخرج صندوقا عنده ، فقال : يا محمد احمل هذا الصندوق فحمل بين أربعة فلما توفي جاء اخوته يدعون في الصندوق فقال لهم : والله مالكم فيه شئ ولو كان لكم فيه شئ ما دفعه إلي وكان في الصندوق سلاح رسول الله . ونظر الإمام السجاد ( ع ) إلى ولده وهو يجود بنفسه وهم مجتمعون عنده ، ثم نظر إلى ابنه محمد فقال : يا محمد خذ هذا الصندوق فاذهب به إلى بيتك وقال : اما إنه لم يكن دينار ولا درهم ولكن كان مملو علما . هذه التظاهرة في تسليم الكتب اختص بها الإمام السجاد ( ع ) ولم يفعل نظيرها من سبقه من الأئمة ولا فعل مثلها من جاء بعده منهم ، والحكمة في عمله تهيئة الأجواء للإمام الباقر ( ع ) كي ينقل للناس أحكام الاسلام وعقائده عما ورثه من رسول الله ( ص ) من كتب في مقابل من كان يفتي برأيه مثل الحكم بن عتيبة فإنه اختلف مع الإمام الباقر ( ع ) في شئ فقال لابنه الصادق ( ع ) : يا بني قم فأخرج كتابا مدروجا عظيما وجعل ينظر حتى أخرج المسألة فقال : هذا خط علي واملاء رسول الله وأقبل على الحكم وقال : يا أبا محمد ! اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يمينا وشمالا فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرائيل . هكذا بدأ الإمام الباقر ( ع ) من بين الأئمة ( ع ) بإراءة الكتب التي ورثوها عن