والحسان " و " النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح " و " صحيح الكافي " لو ورد فيها
حديث ضعيف .
ومن كل ما سبق ذكره يتضع جليا ان مدرسة أهل البيت لا تتسالم على صحة
كتاب عدا كتاب الله جل اسمه ، وان مؤلفيهم قد يوردون في غير الكتب الفقهية حديثا
لا يعتقدون صحته ويرونه ضعيفا ، لان الأمانة العلمية تقتضيهم أن لا يكتموا حديثا من
الباحثين في الأجيال القادمة بدليل انهم يرونه ضعيفا ، فلا يتجه إليهم نقد في غير ما دونوه
في الأبواب الفقهية ، يرد النقد على مؤلفي الصحاح والحسان الأربعة لو وجد فيها
حديث ضعيف .
* * *
بعد ان بلغ البحث إلى هنا رجعنا إلى معجم رجال الحديث لأستاذ الفقهاء
السيد الخوئي ، فوجدناه - مد ظله - قد أفاض الحديث في ذلك تحت عنوان " روايات
الكتب الأربعة ليست قطعية الصدور " 1 و " النظر في صحة روايات الكافي ومن
لا يحضره الفقيه التهذيبين . . . " 2 .
وأثبت ان الشيخ الطوسي والصدوق وشيخه لم يكونوا يرون صحة جميع ما
ورد في الكافي من حديث .
وأن الشيخ الطوسي لم يكن يرى صحة جميع ما ورد في من لا يحضره الفقيه من
حديث .
والاهم من ذلك أن الكليني بنفسه لم يكن يرى جميع ما أورده من حديث في
كتابه الكافي صحيحا .
وكذلك الصدوق لم يكن يرى صحة جميع ما أورد من حديث في من لا يحضره
الفقيه .
والشيخ الطوسي لم يكن يرى صحة جميع ما أورد من حديث في التهذيب
والاستبصار .
واستدل فيما أفاد بأدلة قوية ، منها : أنه كيف يصح ان يقال إن الشيخ الكليني
أو غيره يرى جميع ما في كتاب الكافي قطعي الصدور عن رسول الله ( ص ) أو أحد الأئمة
هامش
1 ) معجم رجال الحديث 1 / 22 - 36 ، ط . بيروت سنة 1403 ه .
2 ) معجم رجال الحديث 1 / 85 - 97 .