تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والحسان " و " النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح " و " صحيح الكافي " لو ورد فيها حديث ضعيف . ومن كل ما سبق ذكره يتضع جليا ان مدرسة أهل البيت لا تتسالم على صحة كتاب عدا كتاب الله جل اسمه ، وان مؤلفيهم قد يوردون في غير الكتب الفقهية حديثا لا يعتقدون صحته ويرونه ضعيفا ، لان الأمانة العلمية تقتضيهم أن لا يكتموا حديثا من الباحثين في الأجيال القادمة بدليل انهم يرونه ضعيفا ، فلا يتجه إليهم نقد في غير ما دونوه في الأبواب الفقهية ، يرد النقد على مؤلفي الصحاح والحسان الأربعة لو وجد فيها حديث ضعيف . * * * بعد ان بلغ البحث إلى هنا رجعنا إلى معجم رجال الحديث لأستاذ الفقهاء السيد الخوئي ، فوجدناه - مد ظله - قد أفاض الحديث في ذلك تحت عنوان " روايات الكتب الأربعة ليست قطعية الصدور " 1 و " النظر في صحة روايات الكافي ومن لا يحضره الفقيه التهذيبين . . . " 2 . وأثبت ان الشيخ الطوسي والصدوق وشيخه لم يكونوا يرون صحة جميع ما ورد في الكافي من حديث . وأن الشيخ الطوسي لم يكن يرى صحة جميع ما ورد في من لا يحضره الفقيه من حديث . والاهم من ذلك أن الكليني بنفسه لم يكن يرى جميع ما أورده من حديث في كتابه الكافي صحيحا . وكذلك الصدوق لم يكن يرى صحة جميع ما أورد من حديث في من لا يحضره الفقيه . والشيخ الطوسي لم يكن يرى صحة جميع ما أورد من حديث في التهذيب والاستبصار . واستدل فيما أفاد بأدلة قوية ، منها : أنه كيف يصح ان يقال إن الشيخ الكليني أو غيره يرى جميع ما في كتاب الكافي قطعي الصدور عن رسول الله ( ص ) أو أحد الأئمة
هامش
1 ) معجم رجال الحديث 1 / 22 - 36 ، ط . بيروت سنة 1403 ه‍ . 2 ) معجم رجال الحديث 1 / 85 - 97 .