Skip to main content

معالم المدرستين — Page 250

Contributors:

P.250

أسلوب الدراسة في عصر الكليني فما بعد

كان أسلوب الدراسة في عصر الكليني وقبله حسبما ما يستفاد مما بقي لدينا من إجازات رواية الأصول الأربعمائة والمدونات الحديثية الصغيرة الأخرى ان يقرأ الشيخ كتابه على تلاميذه وهم يستمعون إليه أو يقرأ تأليف الشيخ أحد طلابه على الشيخ ويستمع زملاء الطالب إليه وينتبهون إلى تعليق شيخهم إن كان ثمة تعليق ، وبعد انتهاء الطلاب من دراسة كتاب الشيخ عليه بأحد الأسلوبين المذكورين يمنح الشيخ طلابه إجازة رواية تأليفه عنه ، ويصبح هؤلاء الطلبة بعد ذلك شيوخا للطلبة من الجيل الجديد الصاعد ويدرسونهم الكتاب كذلك ، ثم يجيزونهم ان يرووا ذلك الكتاب بواسطتهم عن مؤلفه . وهكذا دواليك جيلا بعد جيل ، فكل طالب يقرأ الكتاب على مؤلفه أو على شيخ تتصل سلسلة قراءته وروايته بمؤلف الكتاب . هكذا كانت الحالة في عصر الكليني وقبله وبعده حتى عصر الشيخ الطوسي وبعد انتقاله إلى النجف الأشرف سنة ( 448 ه‍ ) وتأسيسه الحوزة العلمية هناك . بعد تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف : أسس الشيخ الطوسي الحوزة العلمية في النجف بعد انتقاله إليها وبقي زعيمها حتى توفي سنة ( 460 ه‍ ) . في هذه الحوزة منذ عصر الشيخ الطوسي وفي الحوزات المماثلة والمؤسسة بعدها كانت الموسوعات الحديثية الأربعة : الكافي والفقيه والاستبصار والتهذيب محورا