وإنما كانوا يذكرون اتصال سندهم قراءة إلى مؤلفه ، وأحيانا إجازة بواسطة أو بوسائط
مضافا إلى اتصال سندهم قراءة بوسائط أخرى .
وكذلك يعلم أن انقطاع سند هذا الكتاب إلى أبي الأئمة : الإمام علي لا يقدح
في صحة انتسابه إليهم بعد اتصال سلاسل اسناده إلى الامامين الصادق والرضا .
* * *
هكذا ادخل أصل ظريف ، أو بالأحرى كتاب الديات برواية ظريف في
الموسوعات الحديثية وأصبح جزءا من آحادها وانتهى إلينا بواسطتها ، مع بقاء أصله
منفردا بين أيدي المحدثين ، يرويه محدث ، عن محدث ، حيث قال : الشيخ أبو زكريا
يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن الهذلي المولود بالكوفة ( 601 ه ) و ( ت : 689 أو
690 ه ) بالحلة 1 ، في آخر باب الديات من كتابه " جامع الشرايع " :
فصل فلما انتهيت إلى هنا ، وهو المقصود بالكتاب ، سأل من وجب حقه ،
اثبات كتاب الديات لظريف بن ناصح ( ره ) باسناده وأجبته إلى ذلك وها انا ذاكره
على وجهه إن شاء الله تعالى . أخبرني . . .
ثم أورد أسانيده البالغة ثمانية إلى الشيخ الكليني والطوسي ، مثل قوله : أخبرني
الشيخ محمد بن أبي البركات بن إبراهيم الصنعاني في شهر رجب سنة ست وثلاثين
وستمائة ، عن الشيخ أبي عبد الله الحسين بن هبة الله بن رطبة السوراوي ، عن أبي علي ،
عن ولده الشيخ أبي جعفر الطوسي 2 .
وقال شيخنا صاحب الذريعة : و " نسخة الجامع " هذه التي عليها خط
المؤلف ، وقد قرئت عليه موجودة في مكتبة سيدنا الحسن صدر الدين بالكاظمية وهذا
صورة خطه : " أنهاه قراءة وسماعا له ، وفقه الله وإيانا لمرضاته بمحمد وآله وكتب يحيى
بن سعيد في ج 2 / 681 " .
وقال النوري في شرح حال الكتب ومؤلفيها من خاتمة مستدرك الوسائل 3 :
كتاب الديات هو من الأصول المشهورة واعتمد عليها المشايخ .
هامش
1 ) الذريعة 5 / 61 في ترجمة جامع الشرايع .
2 ) مستدرك البحار 3 / 308 .
3 ) تأليف الحاج ميرزا حسين النوري .