Skip to main content

معالم المدرستين — Page 205

Contributors:

P.205
نتيجة لكل ما سبق ذكره تيقظت ضمائر بعض أبناء الأمة الاسلامية من سباتها العميق واشمأزت نفوسهم من أوضاع الخلافة وانتشر حب آل بيت النبي في الأوساط الاسلامية غير المنتفعة بالحكم وفي خلال المصارعة بين الأمويين والعباسيين حول الخلافة فسح المجال للواعين منهم ان يلتفوا حول الامامين الباقر والصادق ( ع ) ومن ثم تمكن الإمامان نشر الاحكام الاسلامية التي جاء بها رسول الله ( ص ) وبيان زيف الاحكام المحرفة ، ودحض الشبهات المثارة حول بعض الآيات القرآنية . فعلا ذلك تارة بالرواية عن كتاب علي " الجامعة " ، وأخرى بالتحديث عن رسول الله ، أو ببيان حكم الله دونما ذكر سند له ، وفي هذا الصدد أتيحت الفرصة للإمام الصادق ، أكثر من غيره من سائر أئمة أهل البيت فاجتمع حوله في بعض الأحيان آلاف من رواد العلوم الاسلامية ورواة أحاديثه وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة عنه من الثقاة على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف 1 ، مثل الحافظ أبي العباس ابن عقدة ( ت : 333 ه‍ ) الذي صنف كتابا جمع فيه رواة حديثه ، وانهاهم إلى أربعة آلاف 2 .
Footnote
1 ) راجع الارشاد للشيخ المفيد ( ت 413 ه‍ ) ص 254 منه ، وإعلام الورى ص 276 تأليف الفضل الطبرسي من اعلام القرن السادس . 2 ) ابن عقدة الحافظ أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الكوفي كان زيديا جاروديا ( ت : 333 ه‍ ) من مؤلفاته : كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق أربعة آلاف رجل خرج فيه لكل رجل الحديث الذي رووه - ترجمته في الكنى والألقاب 1 / 346 .