تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
والنعال والخفاف ، وأظهروا البراءة منه وأجمعوا على ذلك . وامتنع منه عبد الله بن عمر ، ومحمد بن علي بن أبي طالب - ( ع ) - وجرى بين محمد خاصة وبين أصحاب ابن الزبير فيه قول كثير ، حتى أرادوا اكراهه على ذلك فخرج إلى مكة وكان هذا أول ما هاج الشر بينه وبين ابن الزبير . واجتمع أهل المدينة لاخراج بني أمية عنها ، فأخذوا عليهم العهود ألا يعينوا عليهم الجيش ، وأن يردوهم عنهم فإن لم يقدروا على ردهم لا يرجعوا إلى المدينة معهم . السجاد ( ع ) يؤوى حريم بنى أمية : قال : فأتى مروان عبد الله بن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن ، ان هؤلاء . القوم قد ركبونا بما ترى فضم عيالنا ، فقال : لست من أمركم وأمر هؤلاء في شئ فقام مروان وهو يقول : قبح الله هذا أمرا وهذا دينا . ثم أتى علي بن الحسين - ( ع ) - فسأله أن يضم أهله وثقله ففعل ، ووجههم وامرأته أم أبان بنت عثمان إلى الطائف ومعها ابناه : عبد الله ومحمد 1 . وقال الطبري وابن الأثير : وقد كان مروان بن الحكم كلم ابن عمر لما أخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني أمية في أن يغيب أهله عنده فلم يفعل ، فكلم علي بن الحسين وقال : يا أبا الحسن ، ان لي رحما وحرمي تكون مع حرمك . فقال : افعل . فبعث بحرمه إلى علي بن الحسين فخرج بحرمه وحرم مروان حتى وضعهم بينبع 2 . وفي تاريخ ابن الأثير : فبعث بامرأته وهي عائشة ابنة عثمان بن عفان وحرمه إلى علي بن الحسين فخرج علي بحرمه وحرم مروان إلى ينبع . وفي الأغاني : وأخرجوا بنو أمية فأراد مروان أن يصلي بمن معه فمنعوه وقالوا : لا يصلي والله بالناس أبدا ولكن إذا أراد أن يصلي بأهله ، فصلى بهم ومضى 3 . استغاثة بنى أمية بيزيد : قال الطبري وغيره : فخرج بنو أمية بجماعتهم حتى نزلوا دار مروان فحاصرهم الناس بها حصارا ضعيفا فأرسل بنو أمية بكتاب إلى يزيد يستغيثونه . فقال يزيد
هامش
1 ) الأغاني 1 / 34 - 35 . 2 ) الطبري 7 / 7 ، ابن الأثير 4 / 45 . 3 ) الأغاني 1 / 36 .