والنعال والخفاف ، وأظهروا البراءة منه وأجمعوا على ذلك . وامتنع منه عبد الله بن
عمر ، ومحمد بن علي بن أبي طالب - ( ع ) - وجرى بين محمد خاصة وبين أصحاب
ابن الزبير فيه قول كثير ، حتى أرادوا اكراهه على ذلك فخرج إلى مكة وكان هذا أول
ما هاج الشر بينه وبين ابن الزبير . واجتمع أهل المدينة لاخراج بني أمية عنها ، فأخذوا
عليهم العهود ألا يعينوا عليهم الجيش ، وأن يردوهم عنهم فإن لم يقدروا على ردهم
لا يرجعوا إلى المدينة معهم .
السجاد ( ع ) يؤوى حريم بنى أمية :
قال : فأتى مروان عبد الله بن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن ، ان هؤلاء . القوم قد
ركبونا بما ترى فضم عيالنا ، فقال : لست من أمركم وأمر هؤلاء في شئ فقام
مروان وهو يقول : قبح الله هذا أمرا وهذا دينا . ثم أتى علي بن الحسين - ( ع ) -
فسأله أن يضم أهله وثقله ففعل ، ووجههم وامرأته أم أبان بنت عثمان إلى الطائف
ومعها ابناه : عبد الله ومحمد 1 .
وقال الطبري وابن الأثير : وقد كان مروان بن الحكم كلم ابن عمر لما
أخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني أمية في أن يغيب أهله عنده فلم يفعل ، فكلم علي
بن الحسين وقال : يا أبا الحسن ، ان لي رحما وحرمي تكون مع حرمك . فقال : افعل .
فبعث بحرمه إلى علي بن الحسين فخرج بحرمه وحرم مروان حتى وضعهم بينبع 2 .
وفي تاريخ ابن الأثير : فبعث بامرأته وهي عائشة ابنة عثمان بن عفان وحرمه
إلى علي بن الحسين فخرج علي بحرمه وحرم مروان إلى ينبع .
وفي الأغاني : وأخرجوا بنو أمية فأراد مروان أن يصلي بمن معه فمنعوه وقالوا :
لا يصلي والله بالناس أبدا ولكن إذا أراد أن يصلي بأهله ، فصلى بهم ومضى 3 .
استغاثة بنى أمية بيزيد :
قال الطبري وغيره : فخرج بنو أمية بجماعتهم حتى نزلوا دار مروان فحاصرهم
الناس بها حصارا ضعيفا فأرسل بنو أمية بكتاب إلى يزيد يستغيثونه . فقال يزيد
هامش
1 ) الأغاني 1 / 34 - 35 .
2 ) الطبري 7 / 7 ، ابن الأثير 4 / 45 .
3 ) الأغاني 1 / 36 .