حالة مدرسة الخلفاء بعد استشهاد الحسين ( ع )
أ - عطاء وحبوة :
قال ابن أعثم : فلما قتل الحسين ( رض ) استوسق العراقان جميعا لعبيد الله بن
زياد ، وأوصله يزيد بألف ألف درهم جائزة ، فبنى قصريه الحمراء والبيضاء في البصرة
وأنفق عليهما مالا جزيلا فكان يشتي في الحمراء ويصيف في البيضاء ، وعلا امره
وانتشر ذكره وبذل الأموال واصطنع الرجال ومدحته الشعراء 1 .
وقال المسعودي : جلس - يزيد - ذات يوم على شرابه ، وعن يمينه ابن زياد
وذلك بعد قتل الحسين فأقبل على ساقيه ، فقال :
اسقني شربة تروي عظامي * ثم مل فاسق مثلها ابن زياد
صاحب السر والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهادي
ثم أمر المغنين فغنوا به 2 .
قال المؤلف : نرى المقصود من ابن زياد في شعر يزيد إنما هو عبيد الله وليس
بأخيه سلم كما ذكره ابن أعثم وقال : ان يزيد قال له : لقد وجبت محبتكم يا بني زياد
على آل سفيان ، ثم قال : يا غلام أطعمنا ، فقدمت المائدة فطعما جميعا ، فلما أكلا دعا
يزيد بالشراب فلما دارت الكأس التفت يزيد إلى ساقيه وجعل يقول :
اسقني شربة تروي عظامي * ثم مل فاسق مثلها ابن زياد
هامش
1 ) فتوح ابن أعثم 5 / 252 .
2 ) المسعودي مروج الذهب 3 / 67 .