الإمام الحسين ( ع ) امتنع من بيعة يزيد
فكيف كان يزيد في أفعاله وأقواله ؟ ولماذا أبى الامام أن يبايعه ؟ وهل كان
يعرف مصيره حين أبى ؟ وماذا كان أثر استشهاده على الاسلام والمسلمين ؟
في ما يلي نحاول تفهم كل ذلك من خلال كتب الحديث والسيرة إن شاء الله
تعالى .
أولا : يزيد في أفعاله وأقواله
في تاريخ ابن كثير : كان يزيد صاحب شراب ، فأحب معاوية أن يعظه في رفق ،
فقال : يا بني ما أقدرك على أن تصل حاجتك من غير تهتك يذهب بمروءتك وقدرك
ويشمت بك عدوك ويسئ بك صديقك ، ثم قال : يا بني اني منشدك أبياتا فتأدب
بها واحفظها فأنشده :
انصب نهارك في طلاب العلا * واصبر على هجر الحبيب القريب
حتى إذا الليل أتى بالدجا * واكتحلت بالغمض عين الرقيب
فباشر الليل بما تشتهى * فإنما الليل نهار الأريب
كم فاسق تحسبه ناسكا * قد باشر الليل بأمر عجيب
غطى عليه الليل أستاره * فبات في أمن وعيش خصيب
ولذة الأحمق مكشوفة * يسعى بها كل عدو مريب 1
هامش
1 ) تاريخ ابن كثير 8 / 228 .