Skip to main content

معالم المدرستين — Page 145

Contributors:

P.145
جيش الخلافة يسوق حرم الرسول إلى الكوفة في فتوح أعثم ومقتل الخوارزمي وغيرهما ، قالوا : وساق القوم حرم رسول الله ( ص ) كما تساق الأسارى ، حتى إذا بلغوا بهم الكوفة خرج الناس ينظرون إليهم ، وجعلوا يبكون ويتوجعون ، وعلي بن الحسين مريض ، مغلول مكبل بالحديد قد نهكته العلة ، فقال : ألا إن هؤلاء يبكون ويتوجعون من أجلنا ، فمن قتلنا اذن ؟ ( فأشرفت امرأة من الكوفة وقالت : من أي الأسارى أنتن ؟ فقلن : نحن أسارى آل ممد ( ص ) فنزلت وجمعت ملاءا وأزرا ومقانع وأعطتهن ) 1 . خطبة زينب ( ع ) : وقال بشير بن حذيم الأسدي : نظرت إلى زينب بنت على يومئذ - ولم أر خفرة قط أنطق منها كأنما تنطق عن لسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وتفرغ عنه - وأومأت إلى الناس أن اسكتوا فارتدت الأنفاس ، وسكنت الأجراس ، فقالت : " الحمد لله والصلاة على أبي محمد رسول الله وعلى آله الطيبين الأخيار آل الله ، وبعد ! يا أهل الكوفة ! ويا أهل الختل ، والخذل ، والغدر ! أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة ولا هدأت الرنة ، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوه أنكاثا . أتتخذون أيمانكم دخلا بينكم ؟ ألا وهل فيكم الا الصلف ، والطنف ، والشنف 2 وملق
Footnote
1 ) ما بين القوسين في مثير الأحزان ص 66 ثم رجعنا إلى رواية ابن أعثم . 2 ) الأول الوقاحة والثاني فساد الأخلاق والثالث الكراهة .
معالم المدرستين — Page 145 | السيد مرتضى العسكري