مقتل سبط النبي ( ص )
قال أبو مخنف : حدثني الصقعب بن الزبير عن حميد بن مسلم قال : كانت عليه
جبة من خز وكان معتما وكان مخضوبا بالوسمة قال : سمعته يقول قبل أن يقتل وهو
يقاتل على رجليه قتال الفارس الشجاع يتقي الرمية ويفترص العورة ويشد على الخيل
وهو يقول : أعلى قتلي تحاثون أما والله لا تقتلون بعدي عبدا من عباد الله الله أسخط
عليكم لقتله مني ! وأيم الله اني لأرجو أن يكرمني الله بهوانكم ثم ينتقم لي منكم من
حيث لا تشعرون أما والله ان لو قتلتموني لقد القى الله بأسكم بينكم وسفك دماءكم ،
ثم لا يرضى لكم بذلك حتى يضاعف لكم العذاب الأليم ، قال : ولقد مكث طويلا من
النهار ولو شاء الناس أن يقتلوه لفعلوا ، ولكنهم كان يتقي بعضهم ببعض ، ويحب هؤلاء
أن يكفيهم هؤلاء قال : فنادى شمر في الناس : ويحكم ماذا تنظرون بالرجل ! اقتلوه
ثكلتكم أمهاتكم ! قال : فحمل عليه من كل جانب فضربت كفه اليسرى ضربة
ضربها شريك التميمي وضرب على عاتقه ثم انصرفوا وهو ينوء ويكبو ، قال : وحمل عليه
في تلك الحال سنان بن أنس بن عمرو النخعي فطعنه بالرمح فوقع ، ثم قال لخولي بن
يزيد الأصبحي احتز رأسه فأراد أن يفعل فضعف فارعد فقال له سنان بن أنس : فت
الله عضديك وأبان يديك فنزل إليه فذبحه واحتز رأسه ثم دفع إلى خولي بن يزيد وقد
ضرب قبل ذلك بالسيوف .
قال أبو مخنف عن جعفر بن محمد بن علي قال : وجد بالحسين ( ع ) حين قتل
ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة قال : وجعل سنان بن أنس لا يدنو أحد